السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

35

عقائد الإمامية الإثني عشرية

فقال له أحد أصحابه أنه مجنون فأجابه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : مؤدّاه أنه مريض والمجنون من لا يفكر في آخرته . إبطال أقوال الماديين : إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ : سورة الأنعام 95 . فاللّه تبارك وتعالى بعظيم قدرته تلك القدرة التي ليس للبشر أن يصل إلى شيء من حقيقتها يفلق الحب والنوى فيكون نباتا وشجرة ذات جذور وساق وأغصان وأوراق وأزهار ولو كتب في هذا اليد التكاملي للنبات مئات الصفحات للزم أن تدون أيضا آلاف الصفحات أفيكون كل هذا من تلقاء نفسه هذا ما لا يقره حيوان فيكف بإنسان ولكن مع الأسف يغلق هذا الإنسان على نفسه الاعتراف بوجود اللّه بما كسبت يداه فهل علم العلم الحديث كيف يخرج اللّه الحي من الميت ويخرج الميت من الحي وما حقيقة الحياة وكيف تتولد هذه الحياة ومن المعطى لها . إن ما يقوله الماديون لا يستند على تفكر علمي مركز خال من الهذيان . وهل رأيت سيارة توجد مرتبة أجزاؤها ترتيبا بعضها إثر بعض محكما بالصدفة أو صاروخا يحدث صدفة وأيهما أعقد المكروب مع ما فيه من حياة أم القمر الصناعي المسير بقوة الصاروخ أولا ثم حسب ما أودع اللّه في الكون من قوة جاذبية ثانيا وما قيمة القمر الصناعي تجاه قدرة اللّه تعالى . على أن الإنسان لو لم يجهز بعقل فعال ولم يكن قد خلق اللّه قبلا ما يصنع منه الصاروخ من عناصر ومواد وقوى فهل كان من الممكن الوصول إلى القمر الصناعي ثم من هو الذي أوجد المادة الأولى وأوجد فيها تلك القابلية الهائلة حتى يتكوّن منها هذه القوى الهائلة المدبرة المرتبة . ومن جهزها بعقل حتى تودع هذا اليد التكاملي في النبات والحيوان وتعطي